الأحد، 12 أبريل 2015

الاخرة وخبرها

هذه القصيده للشاعر المرحوم باذن الله تعالى سي عبد الحفيظ بن حديده
يتكلم فيها عن الاخرة ويذكر فيها بساعة الرحيل وعلى العموم القصيده
من الروائع التي تركها شاعرنا خاصة ربعها الاخير ومافيها من حكمة
و نظم يرقى الى مستوى كبير جدا ولا اخفي عليكم انتقاد البعض لتفاصيلها
من الناحية الشرعية والله اعلم


(هناش من مشى للاخرة زايرها ،، وبعدين يبرجع يجيب خبرها)

يسلم على بابايا ،،وشن حال جدي وحالها جدايا 
والوالده ماكيفها ربايا..زعم وين مولاي العزيز حشرها 
ولناس في ماضي الزمان معايا،،توارت على الحيين ماننظرها 
عليهم مجدد بالنحيب بكايا ،،وحتى مشت مازلت متفكرها 
حسيت في وصت الضمير وجايا ،،فرقت اعزاز العقل مايقدرها


هناش منو دار زياره ،، ومنها رجع وأكد صحيح اخباره
يحكي على عالم خفي بسراره ،، وحاجه علينا خافيه ظهرها 
فيهاش من تاجر وجاب تجاره ،،وشن دايره التجار في متاجرها 
ادهور وشابح سوقها واسعاره ،، جميع البضائع سعرها سعرها
في شي يصعب على المياره ،،ضعيف حالها وزاد الغلاء كدرها 
وفيهاش سلطه ومحكمه ووزاره،،وقضاتها جلست على منبرها 
نور الحقيقة ماخطوش اشواره ،،تخاف وجه من عادل وﻻيعذرها


فيهاش ناس غنيه ،، دارت قصور وكاسبه ماليه
وفيش ناس عاشتها حياه دونيه ،، والفقر ديمه ماخطاش قطرها
وفيهاش من دايل وفيه رعيه ،، وحكام ترجى الناس في أوامرها
بقوه كبيره وآلته الحربيه ،، اعداد بالملايين جندت عسكريا
اتكون تحت قايد كلمته رسمية ،، وبيها غزى دولة عدو كسرها
وفيش منو صانع قنبلة ذريه ،، وناوي جميع البشر يستعمرها


هناش منو داير دوره ،، نوى قصد عالم ﻻخرة بيزوره 
يدهم جهنم كانها في شوره ،،ويرقب على حالة عذاب كفرها 
عصوا قول ربي ماخذوش أموره،، فوق من لهايب وهجها جمرها 
قوي صهدها بأمر القوي مكبوره ،،وملك خزاين نارها كابرها 
يالله راك تجيبنا في طفوره ،، وقادر علينا تبعده سامرها


من لسفر يتعنى ،، يزور ﻻخرة ويشبح قصور الجنه
يشوف صنع معماري غرايب فنه،، قادر قدير بقدرته صورها
نول جميع العقل مايتمنى ،، تنشق روايح عطرها وزهرها 
ياسعد هلي طالها وتهنى ،،كلى من لذيذ اثمارها وخضرها 
عزمنا على المسقاد ﻻزم منه،،كما جيال رحلت قبلنا مكثرها 
فروض من مفروض الله ماهي سنه،،يزيد في اعمار الخلق ويقصرها 
وسيع المخازن خيرها مامنه ،،يغني الفقاره ولغنيا يفقرها 
عبدك طلب في رحمتك يستنى ،،سيت جميع المسلمين اغفرها


هناش من قصدها زاير ،،ومنها رجع وأكد وجاب اماير 
بالصح يحكيلي على ماصاير ،،يزيد شرح يشرحلي على امايرها 
طول الحياه عنها دليلي حاير،، ويسهل على من شافها ونظرها 
فيهاش زعمه ياسرين عشاير ،،بلا اعداد غير الله مايحصرها 
ويازعم هلها صافيين ضماير ،،وﻻ مثايل ناسنا منكرها


يازعم كيف الدنيا ،،فيها فقير الحال ولي غنيا
وفيهاش ناس بكسبها معتنيه ،، وتجري نهار وليل عالخاطرها 
ومازال ماوصلت احدود المنيه ،، وﻻمنو ساعات الرحيل فكرها
يجدد ويبني في منازل بنيه،،ونفسه على الفاني كثير غررها 
وفيهاش من فلح حرث في حنيه ،،سنين وادها واتا غزير مطرها


فيهاش هلي شارق ،،ويجري على شان المكاسب عارق 
بغى يلمها بسيف ماهو فارق ،،بين الحلال وحارمه دردرها 
وفيهاش من مجرم خبيث وسارق ،،وجاهل مساهل دينا ناكرها 
وفيهاش هلي في زمانه مارق ،،ونال كل حاجه في الضمير ضمرها


فيهاش هلي واصل ،،جميع ماتمنى العقل بيه استاصل 
عطاه خالقه وخيره عليه تراسل ،،سعيده حياته بالهناء طورها 
وفيهاش هلي في المشاكل حاصل،،بغى الفايده روس اﻷموال خسرها
في الفريق ولاله مقاته باسل،،دهره عكس والطيبه مررها


هناش من مشى يجول ،، قدى ﻻخره ناوي السفر ويعول
وبعدين يرجع مايبيش يطول،،يشوف ناسها ويحكي على منظرها 
وبالكش راهي تعجبه يتحول،،ويرتاح كانه ناسبه موكرها 
ﻻيقول قولت قال ﻻيتقول ،، وﻻ يدير باش الناس بيكدرها


ﻻوشوشه وقريضة ،،وﻻحسد عنده في العباد بغيضه 
نقي قلب والنيه نظيفه بيضه،،ونفسه قدى شور الهدى شورها 
قضى ساعته وتمت عليه فريضه ،،طريق ماره ﻻزم يكون سفرها 
حنى اليوم هاهي واسعه وعريضه ،،الدنيا غرقنا في غريق بحرها 
وناس يساره غفلت بلى توقيضه ،،وراحت ذهيبه وفكرها ودرها


فيه بعض راح ذهيبه ،، داير مقاته الوشوشه والغيبه 
فاكر عيوب الناس ناسي عيبه،،وسيات غيره للعباد نشرها
في الوجه تبدى صاحبه وحبيبه ،،حفر سو في تاو الغياب حفرها
ايجيك وقت مصلحته قداك تجيبه ،،ويجفاك كأنه حاجته صوقرها 
ويضل واتيلك على التزيبه ،،بماس من ماضي رهيف شفرها 
وياصاحبي كسر القلوب صعيبه ،،وتجبيرها واعر على كاسرها 
كون نبه وجعلك اوصول وهيبه ،،ورجلك على أصحاب الخطاء قصرها



انوصيك شد مكانك ،،وصون هيبتك وكمش عيوب لسانك
كيف مايقولوا القايلين احصانك ،،بميزان فضه كلمتك عبرها
ولصحاب تسعاهم بكثر احسانك ،،على قيس مفعولك تنال قدرها
وعامل عموم الناس كيف اخوانك ،،وداري جميع عيوبها وسترها 
بودك تود الخير لجيرانك ،،ودير واجبك بالطيبه عاشرها 
كلام سو راهم يسمعوه اوذانك ،،وبيبان تجلبلك خطى سكرها



(هناش من مشى للاخرة زايرها ...وبعدين يبيرجع يجيب خبرها)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق